من ثانوية مولاي يوسف الإعدادية بمدينة ميدلت، أسدل برنامج “أجيال النزاهة” الستار على مرحلته الأولى بجهة درعة-تافيلالت، في محطة شكلت تجربة ميدانية متكاملة لترسيخ قيم النزاهة لدى الناشئة، وتحويل هذه القيم إلى ممارسات وسلوكيات واعية داخل الفضاء المدرسي.
وقد تميز هذا اللقاء بانخراط واسع وفاعل لمختلف المتدخلين في المنظومة التربوية، من أطر إدارية وتربوية، إلى جانب أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، فضلاً عن حضور المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بما يعكس مستوى الدعم المؤسساتي والتعبئة الجماعية التي يحظى بها هذا البرنامج الوطني.
وشكلت هذه المحطة مناسبة لإبراز الدينامية الإبداعية التي أبان عنها طاقم المؤسسة وتلميذاتها وتلاميذها، من خلال باقة من الأنشطة التربوية المبتكرة، شملت إنتاج قصص مصوّرة، وكتابة نصوص أدبية شعراً ونثراً باللغتين العربية والإنجليزية، بما عكس وعياً متنامياً ومندمجاً بقيم النزاهة في التعبير الفني والتفكير النقدي.
في إطار تجديد المقاربات البيداغوجية وتعزيز الطابع التفاعلي للأنشطة، بادر التلاميذ إلى صياغة “ميثاق للنزاهة” عبّروا من خلاله عن التزامهم الجماعي بقيم الاستقامة والمسؤولية، في لحظة رمزية جامعة. وتكامل هذا البعد القيمي مع تقديم نشاط نوعي بعنوان “محاكمة الأفكار الجاهزة”، استهدف تلاميذ المستويين الثاني والثالث إعدادي، وقام على مساءلة التمثلات السائدة المرتبطة بظاهرة الفساد عبر نقاش تفاعلي مفتوح تمحور حول إشكالية محورية مفادها: “هل فعلاً لا يستطيع الفرد العادي فعل أي شيء حيال الفساد؟”. وعكست المداخلات تنوعاً ملحوظاً في زوايا النظر؛ إذ رأى بعض التلاميذ في هذا الطرح تعبيراً عن تعقيد الواقع وتشابك عوامله، فيما أكد آخرون أن التغيير ممكن وينطلق من السلوك الفردي اليومي، عبر رفض الممارسات غير المشروعة، والتبليغ عنها، والمساهمة في نشر الوعي داخل المجتمع. وقد أبرز هذا التفاعل مستوى متقدماً من النضج الفكري والقدرة على مراجعة المواقف وإعادة بنائها على أسس نقدية واعية.
يذكر أن هذه المحطة التربوية تندرج ضمن مسار جهوي متكامل شمل عدداً من المؤسسات التعليمية، انطلق من مدرسة العمران ومجموعة مدارس مولاي يوسف بالرشيدية، مروراً بالمدرسة الجماعاتية بمرزوكة، ثم مؤسستي ابن سينا وأفانور بتنغير، حيث امتزجت الإبداعات الفنية بالتعبير الواعي عن الالتزام بقيم النزاهة؛ كما شملت القافلة مدرسة الخنساء بالريش، وصولاً إلى المحطة الختامية بميدلت.
ويؤكد هذا المسار أن ترسيخ النزاهة ليس فعلاً ظرفياً، بل هو ورش تربوي ممتد ينطلق من المدرسة باعتبارها الفضاء الأول لتشكل الوعي والقيم والسلوكيات.
وفي هذا الإطار، تتطلع الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، في سياق شراكتها مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إلى توسيع نطاق برنامج “أجيال النزاهة” ليشمل عدداً أكبر من المؤسسات التعليمية في باقي جهات المملكة، مع تعميق أثره التربوي وترسيخ أبعاده القيمية، بما يسهم في إعداد جيل يؤمن بأن التغيير ممكن، وأن لكل فرد دوراً أساسياً في صناعته وترسيخه.
من ثانوية مولاي يوسف الإعدادية بمدينة ميدلت، أسدل برنامج “أجيال النزاهة” الستار على مرحلته الأولى بجهة درعة-تافيلالت، في محطة شكلت تجربة ميدانية متكاملة لترسيخ قيم النزاهة لدى الناشئة، وتحويل هذه الق…
في سياق دينامية وطنية أطلقتها الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، تروم ترسيخ ثقافة النزاهة وتعزيز قيم الوقاية من الفساد، حلت، يوم الأربعاء 01 أبريل 2026، قافلة "برنامج أجيال النزاهة"…
شاركت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها في أشغال المنتدى العالمي للنزاهة ومكافحة الفساد لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OCDE) بالعاصمة الفرنسية باريس خلال الفترة الممتدة من 23 إ…