الرباط , بتاريخ

العدالة والنزاهة والمواطنة المسؤولة: تجربة رائدة في ترسيخ ثقافة النزاهة ومحاربة الفساد

انسجاماً مع حرصها على ترسيخ قيم النزاهة والشفافية في أوساط الشباب، وانفتاحها على المبادرات ذات الصلة بتعزيز حس المواطنة، شاركت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها في تجربة مبتكرة للمحاكاة القضائية، نُظّمت يومي 16 و17 يناير 2026، بمشاركة 250 تلميذة وتلميذاً من عدة مؤسسات تعليمية.

وتمثلت هذه التجربة في تنظيم محاكاة لمحاكمات قضائية تهم قضايا فساد، جسّد خلالها التلاميذ أدواراً مختلفة تقوم على إعادة تمثيل مجريات المحاكمات، وذلك لتمكينهم من التعرف، بشكل تفاعلي وعملي، على كيفية اشتغال القضاء، ولتعزيز وعيهم بقيم النزاهة.

وانطلقت هذه المبادرة بكلمة ألقاها الأمين العام للهيئة، وأكد خلالها على الدور المحوري للتربية والتكوين في بناء وعي مجتمعي قائم على قيم النزاهة والشفافية، مبرزاً أهمية إدماج هذه القيم في المسارات التعليمية بما يُسهم في ترسيخ ثقافة النزاهة وتعزيز الالتزام والمسؤولية.

وتلت هذه الكلمة مائدة مستديرة تفاعلية خُصصت لمناقشة قضايا العدالة في المجتمع، ودور التواصل في ترسيخ قيم الشفافية والنزاهة والارتقاء بالوعي العام بأهمية الوقاية من الفساد.

وتندرج هذه المبادرة ضمن توجهات الهيئة الرامية إلى ترسيخ قيم النزاهة في أوساط الشباب، وتشجيعهم على تبني مبادئ المواطنة المسؤولة والعيش المشترك، من خلال تمكينهم من اكتساب مهارات أساسية، من بينها القدرة على التحليل والتقييم، والتواصل الفعّال، والعمل ضمن فرق، بما يعزز انخراطهم الإيجابي في القضايا المرتبطة بالشفافية والوقاية من الفساد ومحاربته.

واختُتمت هذه التجربة بحفل توزيع الجوائز خُصّص لمكافأة أبرز العروض المقدّمة، تشجيعاً على التميز وتحفيزاً للتلاميذ على مواصلة الانخراط الإيجابي في المبادرات الهادفة إلى ترسيخ ثقافة النزاهة ومحاربة الفساد.